الرغبة في تحمل المخاطر «سمة شخصية»
الرغبة في تحمل المخاطر «سمة شخصية»

هل يجب استثمار الأموال أم من الأفضل تركها في حساب التوفير؟ هل أجري جراحة معينة أم أقوم بتأجيلها؟ هل يجب عليّ المُضي قُدمًا في علاقة عاطفية أم الأفضل قطعها على الفور؟ هل أترك العمل المستقر أم أستمر فيه؟ هل أمارس رياضة خطيرة؟

أسئلة متنوعة تجوب خاطر الأفراد في المجتمعات المختلفة على مستوى الثقافة والدخل.. ويجيب عنها الجميع بطرق مختلفة، فالقدرة على المخاطرة «سمة شخصية» تختلف في مدى الاستعداد لتحمل عواقبها، لكن ما الذي يجعل تلك الاختلافات موجودة؟.

للإجابة على السؤال، صمم علماء من جامعة «بازل» السويسرية 3 اختبارات نفسية أجروها على 1500 شخص لفحص تفضيلات المخاطر وطرق تقييمها وأسباب الاستعداد لتحملها لدى الأفراد.

وقالت الدراسة التى نُشرت اليوم في مجلة العلوم والسلوك إن تفضيلات المخاطر لا تعتمد على سياق الموقف، فالشخص الُمخاطر له بنية نفسية مختلفة للأشخاص المحبين للاستقرار، إذ تشير الدراسة إلى أن المخاطرة فعل يتطلب الكثير من الذكاء، علاوة على عامل سنه لتفضيل المخاطر.

ويقول الدكتور «ريناتو فراي»، الباحث الرئيسي للدراسة، إن الرغبة في تحمل المخاطر في مختلف مجالات الحياة تتأثر دائما بالعامل الكامن وراء تفضيل المخاطر، هذا العامل «يظل ثابتًا على مرور الزمن» ولا يتأثر بنوعية المخاطرة على الإطلاق. فالنسبة لهؤلاء الأشخاص «لا يهم أن يكون حفظ الأموال أكثر أمانًا من استثمارها.. سيفضلون الاستثمار مهما كانت المخاطرة».

وكشف الدراسة أن المشاركين يستخدمون استراتيجيات مختلفة لصنع القرار، غير أن الأشخاص المحبين للمخاطرة يفضلون القيام بها، سواء في لعبة كمبيوتر أو أثناء الحياة الطبيعية أو حتى في القرارات البسيطة جدًا في حياتهم.

وجاء في الدراسة أن الأشخاص الذين لا يميلون للمخاطرة يُمكن تفسير قراراتهم ضمن نظرية موحدة للسلوك، على عكس نظرائهم المحبين للمخاطرة، إذ يصعب تفسير قراراتهم بنظرية موحدة لسلوك المخاطر.

وتُعد نتيجة الدراسة مهمة للغاية، سواء من الناحية المنهجية أو النظرية، إذ إن الدراسة تدق ناقوسًا لفهم أكثر لكيفية تقييم المخاطر، ما سيدفع العلماء للبحث عن أسس بيولوجية أو جينية قد تكون موجودة لدى الأشخاص الذين يفضلون القيام بالمخاطر.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم