السعودية الثانية عالمياً في تنفيذ إصلاحات تحسين مناخ الأعمال للعام 2018
السعودية الثانية عالمياً في تنفيذ إصلاحات تحسين مناخ الأعمال للعام 2018

السعودية الثانية عالمياً في تنفيذ إصلاحات تحسين مناخ الأعمال للعام 2018

وفقاً لتقرير مجموعة البنك الدولي

الأربعاء - 12 صفر 1439 هـ - 01 نوفمبر 2017 مـ رقم العدد [14218]

جاء تقدم السعودية الإيجابي في مؤشرات سهولة ممارسة أنشطة الأعمال 2018 في 6 محاور من أصل 10 (رويترز)

الرياض: شجاع البقمي

في مؤشر يؤكد إيجابية الإصلاحات الاقتصادية السعودية، حققت المملكة تقدماً غير مسبوق في مؤشرات سهولة ممارسة أنشطة الأعمال الدولية للعام 2018، جاء ذلك إثر تطبيقها الكثير من الإصلاحات والإجراءات التي أسهمت في تحسين بيئة الأعمال التجارية والاستثمارية، وعززت من ثقة المستثمرين.
وصنف تقرير حديث صادر عن «مجموعة البنك الدولي» المملكة من بين أفضل 20 بلداً إصلاحيا في العالم، والثانية من بين أفضل البلدان ذات الدخل المرتفع ودول مجموعة العشرين من حيث تنفيذ إصلاحات تحسين مناخ الأعمال.
وجاء تقدم السعودية الإيجابي في مؤشرات سهولة ممارسة أنشطة الأعمال 2018 في 6 محاور من أصل 10 وهي: حماية أقلية المستثمرين، وإنفاذ العقود، وبدء النشاط التجاري، والتجارة عبر الحدود، وتسجيل الملكية، وتسوية حالات الإفلاس.
هذا وقد دفعت الإصلاحات القوية التي أجرتها المملكة إلى إحراز التقدم في حماية أقلية المساهمين، حيث حلت في المرتبة العاشرة على مستوى العالم، الأمر الذي يبعث بإشارة قوية إلى المستثمرين المهتمين بالاستثمار في السعودية، كما أنه يعزز من ثقة المستثمرين في السوق المحلية ويسهم في جذب الاستثمارات الأجنبية.
وشملت الإصلاحات تسهيل إجراءات دفع الضرائب من خلال تحسين نظامها الإلكتروني لرفع الإقرارات الضريبية وتسديد الضرائب، مما أدى إلى تخفيض عدد الساعات اللازمة لدفع الضرائب من 67 إلى 47 ساعة.
كما عملت المملكة أيضاً على زيادة تسهيل التجارة عبر الحدود من خلال تقليل عدد الوثائق المطلوبة للتخليص الجمركي، مما أدى إلى انخفاض الوقت اللازم لتجهيز الوثائق المطلوبة بتسعة أيام بالنسبة للصادرات (من 90 يوما إلى 81 يوما) والواردات (من 131 يوما إلى 122 يوما).
ومن بين الإصلاحات التي قامت بها المملكة، تحسين كفاءة نظام إدارة الأراضي لتبسيط إجراءات تسجيل الملكية، حيث تمتلك نظاماً فعالاً لتسجيل الأراضي، إذ لا تستغرق عملية نقل الملكية سوى يوم ونصف دون أي تكلفة. وعلى النقيض من ذلك، يستغرق الأمر أكثر من 22 يوماً، ويكلف 4.2 في المائة في المتوسط من قيمة العقار في البلدان ذات الدخل المرتفع التابعة لمنظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي.
وتعتبر هذه المرة الأولى التي تحقق فيها المملكة إصلاحات في 6 محاور في سنه واحد، مقارنة بـ4 إصلاحات فقط في العامين 2009 و2011.
وجاء تقدم السعودية في مؤشر حماية أقلية المساهمين المستثمرين من 63 إلى 10 عالمياً بعد إصلاحات أسهمت في زيادة حقوق المساهمين ودورهم في القرارات المهمة، وتوضيح هياكل الملكية والرقابة، والمطالبة بقدر أكبر بشفافية الشركات وتنظيم عملية الإفصاح عن المعاملات مع الأطراف المعنية، وغير ذلك من الضوابط والاشتراطات.
وارتفع ترتيب السعودية بمؤشر إنفاذ العقود من المرتبة 105 إلى 83 عالمياً، فيما يعود ذلك إلى الوقت والتكلفة اللازمين لتسوية النزاعات التجارية في المحاكم، بالإضافة إلى نوعية الإجراءات القضائية وفعالية نظام المحاكم.
وفيما يخص مؤشر بدء النشاط التجاري فقد تقدم ترتيب المملكة من 147 إلى 135 ومن أهم أسباب ذلك التقدم الإيجابي تقليل عدد الإجراءات لبدء النشاط التجاري، وإنشاء منصة «مراس» لتسجيل المنشآت التجارية والتي أطلقت مؤخراً لتقدم الخدمات الحكومية ذات العلاقة ببدء وممارسة العمل التجاري في مكان واحد، بالإضافة إلى تقليل الإجراءات والمدد الزمنية المطلوبة لتأسيس العمل التجاري.
وحول تسجيل الملكية، فقد تقدم ترتيب السعودية في السنة الأخيرة من 32 إلى 24، فيما تأتي أهم أسباب هذا التقدم الإيجابي في تقليل عدد الإجراءات والأيام الخاصة بتسجيل الملكية العقارية.
وفيما يتعلق بمؤشر تسوية حالات الإفلاس فقد ارتفع ترتيب المملكة مرتبة واحدة من 169 إلى 168، حيث تعمل اللجنة بالتعاون مع الجهات الحكومية المعنية على تسريع إصدار نظام الإفلاس الحديث لتتبوأ المملكة مراتب متقدمة في التقرير.
وفي هذا الشأن، تحققت هذه النتائج الإيجابية كافة من خلال عمل لجنة تحسين أداء الأعمال في القطاع الخاص «تيسير»، حيث تولت اللجنة تنسيق ومتابعة إجراء تلك الإصلاحات بمشاركة جميع الأجهزة الحكومية المعنية.
وتعمل اللجنة وفق رؤية تكاملية مع الجهات الحكومية ذات العلاقة لتسهيل الإجراءات بما يضمن الفاعلية والكفاءة ويسهل ممارسة العمل التجاري لتحقيق مراتب متقدمة في مؤشرات سهولة الأعمال وتحسين ترتيب المملكة في تقرير التنافسية العالمي.
الجدير بالذكر أن لجنة تحسين أداء قطاع الأعمال في القطاع الخاص أنشئت بقرار من مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية ويترأسها وزير التجارة والاستثمار الدكتور ماجد بن عبد الله القصبي، وتعنى بوضع خطة مشروع تحسين أداء الأعمال في القطاع الخاص وتحفيزه للمشاركة في التنمية الاقتصادية بما يتوافق و«رؤية المملكة 2030».
وتعمل اللجنة على تحسين الأنظمة واللوائح المحفزة لبيئة الأعمال في المملكة، وتبسيط الأنظمة المتعلقة بالقطاعات الأساسية لتحفيز الناتج المحلي، وحوكمة الإجراءات وزيادة فعاليتها، إضافة إلى الرفع من كفاءة سوق العمل المحلي وإنتاجيته، وفعالية الوصول للتمويل والاستثمار، وتطوير البنية التحتية والاستعداد التقني.
كما تسعى اللجنة إلى تحفيز الاستثمار الأجنبي ودعم تنافسية السوق، وسلاسة التجارة عبر الحدود، إلى جانب العناية ببحوث القيمة المضافة الابتكارية، ونشر ثقافة ريادة الأعمال، وإشراك القطاع الخاص في تقويم الجهود الحكومية، وتحسين صورة القطاع الخاص في المملكة في الداخل والخارج.

السعودية Economy

المصدر : وكالات