تونس تسعى لكسب قرض جديد من صندوق النقد مما يضعها مجددا تحت “مقصلة” شروطه!
تونس تسعى لكسب قرض جديد من صندوق النقد مما يضعها مجددا تحت “مقصلة” شروطه!

في ظل الوضع الحساس الذي تمر به البلاد على جل الأصعدة ، وبالخصوص الصعيدين الاقتصادي والمالي، تتجه تونس نحو تجسيد إصلاحات اقتصادية “غير مسبوقة” في خطوة تهدف لخفض عجز ميزانية الدولة.

بيد أن هذه الإجراءات من شأنها أن تؤثر على مساعي الدولة لاستقطاب استثمارات، خاصة فيما يتعلق بفرض ضرائب جديدة وأخرى إضافية على الضرائب القديمة.

وتأمل الحكومة في تمويل ميزانية العام المقبل بموارد من بينها قرض من صندوق النقد الدولي وخفض العجز من نحو 6 بالمئة في 2017 إلى 4.9 بالمئة في 2018.

ويؤدي الآن وفد من صندوق النقد الدولي زيارة إلى تونس لمراجعة جهود الحكومة لمعالجة اقتصادها المتعثر منذ مطلع 2011.

و تجري تونس مفاوضات مع صندوق النقد الدولي للحصول على على قرض حديث بقيمة تناهز 198 مليون دينار أي ما قيمته 79 مليون دولار.

و في خضم هذا الشأن ، ذكر البنك المركزي ، في بيان له الثلاثاء، أن زيارة وفد صندوق النقد الدولي تندرج في إطار الإعداد لمنح تونس قرضا بقيمة حوالي 79 مليون دولار، يهدف إلى دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة عبر دعم برنامج إصلاحي متعدد الجوانب.

ويجري وفد من صندوق النقد الدولي لقاءات مع مسؤولين تونسيين في إطار الزيارة التي يؤديها للاطلاع على مدى تقدم الإصلاحات التي تعهدت بها الحكومة قبل من اجل الحصول تمويل بنحو 2.8 مليار دولار في إطار قرض يُصرف على 5 شرائح.

وتنتظر تونس مطلع العام المقبل صرف 330 مليون دولار تمثل الشريحة الثالثة من قرض صندوق النقد الدولي البالغ إجماليه 2.8 مليار دولار

وقدم وزير التنمية والاستثمار والتعاون الدولي زياد العذاري، الاثنين، أمام وفد صندوق النقد الدولي عرضا حول تطور الوضع الاقتصادي والمالي في تونس خلال الفترة الراهنة، والآفاق المتاحة لتحسنه في ظل ما شهدته عديد المؤشرات من تطور ساهم في تحقيق نمو إيجابي ناهز 2.1% خلال الربع الثالث من العام الجاري.

واستعرض العذاري الإصلاحات التي شرعت الحكومة في تنفيذها، سيما المتعلقة منها بتحسين مناخ الاستثمار، من ذلك قانون الاستثمار الحديث وانطلاق نشاط الهيئة التونسية للاستثمار خلال الأيام القادمة.

في المقابل، ينتقد خبراء ماليون سياسة الحكومة القائمة على الاقتراض المجحف، فيما تخطط الحكومة لخفض نسبة التداين إلى ما دون 70% من الناتج الإجمالي بحلول سنه 2020.

كما يرون أن الحكومة تعتمد بشكل كبير على المساعدات المالية من المقرضين الدوليين الذين يشترطون دعمهم بتنفيذ الإصلاحات الهيكلية ولا سيما ضبط الميزانيات المالية وخفض الوظائف في القطاع العام لخفض كتلة الرواتب المرتفعة”.

لكن خطط الحكومة لخفض كتلة الرواتب -التي يقول صندوق النقد إنها الأعلى في دول العالم مقارنة بالناتج المحلي الإجمالي- تصطدم برفض اتحاد الشغل والذي يقول في المقابل إن رواتب الموظفين في القطاع العام في تونس من بين أضعف الرواتب في العالم.

وتحت ضغط النقابات، ستلتزم الحكومة برفع الرواتب في إطار اتفاق سابق. وتحت ضغط اتحاد الشغل قد تتراجع الحكومة عن خطوات أخرى من بينها خفض الدعم..

المصدر : أخبار السّاعة