محاولات لا تنتهي.. تجارب تأسيس جبهة سياسية ثورية بين الفشل والضرورة
محاولات لا تنتهي.. تجارب تأسيس جبهة سياسية ثورية بين الفشل والضرورة

لازالت عديد الأحزاب ذات التوجّه الثوري والإسلامي تبحث عن موطأ قدم في الساحة السياسية بعد أن فشلت في اقتلاع مكان في مجلس نواب الشعب في الانتخابات الأخيرة وهو ما جعلها تبحث عن نسج تحالفات جديدة.

بناء جبهة سياسية أو انتخابية من أجل تجميع الأحزاب الصغيرة الإسلامية على غرار حزب جبهة الإصلاح والعدالة والتنمية إضافة إلى أحزاب ثورية مثل حركة وفاء وحزب المؤتمر من أجل لجمهورية مثّل عديد اللقاءات بين هذه الأحزاب وشخصيات قريبة منها قادته في وقت من الأوقات حركة وفاء قبل أن تتراجع أمام تقدّم حزب التيار الديمقراطي لهذه المهم للغايهّة غير أن العملية باءت بفشل مرّة أخرى وتقدّم حزب المؤتمر الذي تصدّر جبهة من الأحزاب والشخصيات والجمعيات في مواجهة قانون الصالحة في البداية.

وفي ظلّ تشتت هذه الأحزاب وعدم قدرته للاصطفاف وراء شخصية جامعة تبدو كل المبادرات فاشلة نتيجة لغياب أرضية فكرية جامعة ولوجود أهداف متباينة فضلا عن تقييم مختلف للواقع ولأسباب تراجع هذه الأحزاب.

وحسب بعض المعطيات الخاصة بالشاهد فإنّ هنالك محاولة جديدة تطبخ على نار هادئة في محاولة لتجميع هذه الأحزاب في إطار جبهة سياسية وانتخابية في المستقبل ولكن إلى حدّ الآن لم يقع الإعلان عنها بصورة رسميه وستتكوّن من أغلب الأحزاب التي تمّ ذكرها وقد تنتمي إليها شخصيات معروفة في الساحة السياسية.

وفي هذا الخصوص قال رشيد الترخاني رئيس حزب جبهة الإصلاح أنّ “المحاولات لتکوين جبهات ذات ذهب وطني ثوري تعددت وکان الهدف منها ترجمة المطالب الشعبية علی ارض الواقع وتثبيت المسار الثوري کخيار ضامن لبناء مسار ديمقراطي تعددي وإحداث توازن سياسي في موازين القوی”.

وتـابع الترخاني إنّه “کان لحزب جبهة الاصلاح مساهمات عديدة من أجل بعث جبهة تجمع عدة أحزاب وشخصيات وطنية اعتقادا منا بان الفترة الحالية تتطلب تظافر جهود المخلصين من أبناء الشعب التونسي ونعتقد کذلک أن الجهود الفردية لا يمکن ان تواجه التحديات الکبيرة التي تطلب جهودا جبارة تعجز عن أدائها الأحزاب الصغيرة منفردة”.
وحول تأخّر تأسيس تحالف من الاحزاب قال الترخاني:اعتقد أن المسالة هي مسالة أفکار ورٶی وکلما کانت الفکرة واضحة وعميقة وضاربة في وجدان الشعب کلما کانت الاستمرارية مضمونة بقطع النظر علی ضعف الإمکانيات والوسائل”.

رئيس حزب العدالة والتنمية عبد الرواق بالعربي أكّد أن “تعدد تجارب تقريب الأحزاب الإسلامية والثورية لكنها باءت جميعها بالفشل لسببين وهما المستوي العلمي والفكري والحركي للقيادات ثم غياب الوعي الثوري ورؤية إستراتيجية بواقع الأمة وما يواجهها من تحديات داخلية وخارجية ودخولها في جزئيات وتفصيلات غيبت المشروع وصارت العناوين الحزبية والشخصية هي الموجهة وبالتالي كانت مخرجات الحوار الأولي فارغة من أي محتوى مميز وقادر على توحيد الجماهير والتشجيع على التحالف.

وتـابع بالعربي أن “عديد الأحزاب الإسلامية منطوية عن نفسها ضعيفة متمسكة بمواقعها وكل حزب بما لديه فرحون والحال أن الواقع والشرع والمصلحة تفرض أن نعتصم بحبل الله جميعا وأن نبنى كيانا سياسيا حيا وقويا وفاعلا وواعيا ومشاركا”.

المصدر : أخبار السّاعة