الاتحاد الأوروبي وبريطانيا يفشلان في إبرام اتفاق يحسم المرحلة الأولى من بريكسيت
الاتحاد الأوروبي وبريطانيا يفشلان في إبرام اتفاق يحسم المرحلة الأولى من بريكسيت

فشل الاتحاد الأوروبي وبريطانيا الاثنين، في إبرام اتفاق يحسم المرحلة الأولى من مفاوضات بريكسيت. وبالرغم من ذلك، أعرب رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر ورئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي عن أملهما في التوصل إلى اتفاق في وقت لاحق من الأسبوع الجاري.

تعذر على الاتحاد الأوروبي وبريطانيا إبرام اتفاق الاثنين يحسم المرحلة الأولى من مفاوضات الانفصال ويتيح بدء مفاوضات تجارية تطالب بها لندن بإصرار، لكنهما أعربا عن “الثقة” في خاتمة “إيجابية” للمحادثات.

وفي مؤتمر صحافي مشترك اعلن رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر “رغم جهودنا القصوى والتقدم البارز الذي أحرزناه مع طواقمنا في الأيام الأخيرة في النقاط المتبقية بشأن الانسحاب، تعذر التوصل إلى اتفاق تام اليوم”.

وتـابع “هذا ليس إخفاقا…وكلي ثقة في التوصل إلى اتفاق في غضون الأسبوع الجاري” مشيرا إلى أن ماي “مفاوضة حازمة”.

وأفادت ماي من جهتها، أن الخلافات مستمرة في “أكثر من مسألة”، مضيفة “لكننا سنعاود الاجتماع قبل نهاية الأسبوع، وأنا كلي ثقة كذلك في أننا سنختم ذلك إيجابيا”.

الحدود مع إيرلندا عقبة كبرى في وجه المفاوضات

ويأتي فشل المحادثات بعد إعلان رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك قبل ساعات “إننا نقترب من تحقيق تقدم كاف في القمة الأوروبية في 15 كانون الأول/ديسمبر” بعد اجتماع “مشجع” مع رئيس الوزراء الإيرلندي ليو فارادكار.

وتشترط الدول الـ27 تحقيق “تقدم كاف” في مفاوضات الطلاق بحلول قمة 15 كانون الأول/ديسمبر من أجل بدء المرحلة الثانية من المحادثات التي تتطرق إلى مستقبل العلاقة بين لندن والاتحاد الأوروبي وخصوصا التجارية.

ويطالب القادة الأوروبيون من أجل ذلك بالتزامات بريطانية حيال ثلاثة ملفات ذات أولوية هي فاتورة الانفصال التي يبدو أنها على السكة الصحيحة، ومصير الأوروبيين المقيمين في بريطانيا، والحدود مع إيرلندا.

وقد برزت هذه المسألة الأخيرة في الأسابيع المنصرمة إلى الواجهة باعتبارها العقبة الكبرى في وجه المفاوضات.

دبلن تعرب عن خيبة أملها إزاء تراجع لندن عن اتفاق بشأن وضع الحدود الإيرلندية

من ناحيته، أعرب رئيس الحكومة الإيرلندية ليو فارادكار الاثنين عن “خيبة أمله” إزاء تراجع الحكومة البريطانية عن اتفاق كان تم التوصل إليه مع الاتحاد الأوروبي بشأن وضع الحدود الإيرلندية بعد بريكست.

وذكر المسؤول الإيرلندي في تصريح صحافي “أنا متفاجىء وأشعر بالخيبة لأن الحكومة البريطانية لا تبدو راغبة بالتقيد بما تم التوصل إليه في وقت سابق اليوم”، معتبرا أن هذا الفشل سببه موقف الحزب الوحدوي الإيرلندي الشمالي المتحالف مع حكومة رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي.

وتـابع فارادكار “من المهم للغايه الاستماع إلى الحزب الوحدوي الإيرلندي الشمالي، إلا أن هناك أحزابا أخرى في إيرلندا الشمالية” مضيفا “نتفهم أن تكون رئيسة الحكومة بحاجة إلى مزيد من الوقت … إنها تفاوض بحسن نية”.

من جهتها، قالت رئيسة حكومة إيرلندا الشمالية أرلين فورست “لقد كنا واضحين للغاية. على إيرلندا الشمالية أن تغادر الاتحاد الأوروبي على غرار ما سيحصل مع بقية مناطق المملكة المتحدة. لن نقبل بأي شكل من أشكال التعارض في الإجراءات يؤدي إلى فصل إيرلندا الشمالية اقتصاديا أو سياسيا عن باقي المملكة المتحدة”.

وأضافت “لا يمكن بأي شكل من الأشكال المس بالوحدة الاقتصادية والدستورية للمملكة المتحدة”.

يذكر أن الحزب الوحدوي الإيرلندي الشمالي المحافظ يؤمن لتيريزا ماي غالبية ضعيفة داخل مجلس العموم البريطاني.

فرانس 24/ أ ف ب

المصدر : أخبار السّاعة