المنصف المرزوقي متهم بالخطابات الشعبوية
المنصف المرزوقي متهم بالخطابات الشعبوية

يسعى الخصوم السياسيون اليوم الى نشر الاخبار المغلوطة او الاشاعات مستغلين بذلك بعض الرجات التي تحدث داخل قصر قرطاج، لكن تلك الغايات ليست في جوهرها بريئة كما يروًّج اليه اعلاميا، لانها تحمل في رسائلها المشفرة نوايا سياسية “خبيثة” ويبدو أن المرزوقي قد بدأ في خوض حملته الانتخابية مبكرا، وخطابته لم تتضمن كعادتها بدائل للأزمة الاقتصادية والسياسية إذ كان الخطاب “محاولة لتبرئة النفس من إخفاقات تجربته كرئيس مؤقت للبلاد”.

ويعول السياسيون اليوم على الدعاية كاداة للوصول للحكم ولتحقيق اهدافهم، متكئين على ذراع الاعلام الطويلة وزجها في المعركة السياسية الى الحد المساس بالخصوم خلافا لأخلاق وادبيات السياسية من خلال تقزيم ادوار الاخرين او نشر التحريض.

مراقبون في الشأن السياسي يرون أن تصريحات رئیس الجمھورية السابق المنصف تنم عن نيته للعودة إلى قصر قرطاج واستغلال الأزمة السياسية وهي مفتعلة وذلك بعد اعلانه ، الأحد، إن ھنالك “حكومة موازية” في قصر قرطاج.

وتـابع المرزوقي في تصريح لإذاعة “شمس اف ام” ان “ھذه الحكومة تعمل على قطع الطريق أمام طموحات رئیس الحكومة يوسف الشاھد للرئاسة”.

وأوضح المرزوقي ّ أن “توسیع صلاحیات مجلس الأمن القومي دلیل على وجود حكومة موازية في قرطاج”، مشیرا إلى وجود صراع بین الشاھد ورئیس الجمھورية الباجي قائد السبسي، ما من شأنه أن يعمق الأزمة التي تمرّ بھا البلاد موضحا “إذا تحولت الأزمة إلى معركة ستكون مصیبة”.

ولا تعد هذه التصريحات بالسابقة الأولى في محاولته في افتعال الأزمة فقد سبق له وأن حاول نشر خطاب تحريضي لتقسيم التونسيين بين الشمال والجنوب وهو يسعي إلى نشر الإشاعات والأكاذيب في وسائل الإعلام شأنه شان المعارضة من أجل غاية في نفس يعقوب.

ويعتبر المرزوقي أن أحزاب الائتلاف الحاكم أقدمت على “خديعة” مشيرا إلى الوعود التي أطلقها “حزب نداء تونس” فيما تتعلق بالتنمية وتوفير مناصب الشغل وتحسين البنية التحتية كذبة كبرى .

و تحدث تصريحات المنصف المرزوقي لغطا كبيرا في الشارع إذ يتهمه معارضوه بـ”الإساءة إلى صورة تونس في الخارج وبالشعبوية السياسية وبالمزايدات السياسية التي تطغى على تصريحاته في غياب أي حلول حقيقية لما تعيشه البلاد اليوم.

ويتوقع محللون في الشأن السياسي أن حظوظ المرزوقي للفوز في الانتخابات القادمة تبقى ضئيلة وهي أقل حظا من الفترة الانتخابية السابقة بسبب تصريحاته التي تفقده جماهيره، وتثير في كل مرة جدلا سياسيا واسعا.

ويعتبر المراقبون أن اخر الاوراق المتاحة للمرزوقي هي اعتماد العثرات السياسية لخصومه السياسيين الذين كانوا حلفاءه بالأمس ويبقى امل المرزوقي للوصول الى الحكم صعب المنال بعد أن خسره في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسة سنة 2014.

وتباينت المواقف على مواقع السوشال ميديا حول تصريحات الرئيس التونسي السابق، المنصف المرزوقي، التي يتهم فيها خصومه السياسيين، بين مؤيد يرى فيها كونها تأتي في سياق الازمة السياسية ورافض يرى انها تعكس حقدا دفينا من اجل الوصول للسلطة تحت أي غطاء لتكون كل الوسائل متاحة .

ويلاحظ أن المرزوقي يسعى الى إحياء النعرات القومية والقبلية واللعب على الجهويات و بات هذا السلوك يتعاظم بشكل خفي في التصريحات وتحرّكاته وكان الرئيس السابق المنصف المرزوقي قد صرّح مؤخرا انه يأمل الى تقسيم تونس الى 7 أقاليم مستقلة اقتصاديا على غرار تجربة النظام الفيدرالي الألماني.

فمثلما يُفهم التصريح بكونه دفع نحو الحكم المحلي فانه يثير مخاوف جدية من امكانية وجود رسائل مبطنة تغذي الشعور بالظلم والحرمان وباختلال العدالة الاجتماعية ومن ثمة تقوية الدعوات المحدودة الانفصالية.

المصدر : أخبار السّاعة