أزمة في أفق وزارة التعليم العالي
أزمة في أفق وزارة التعليم العالي

مع بداية أشغال الأيام الوطنية لتفعيل إصلاح منظومة التعليم العالي التي انطلقت الجمعة 02 ديسمبر 2017 بالحمامات لتتواصل على مدى ثلاثة أيام، بدأت بوادر أزمة بين وزير التعليم العالي والبحث العلمي سليم خلبوس والجامعة العامة للتعليم العالي المنضوية تحت لواء الاتحاد العام التونسي للشغل تلوح في الأفق.

فالجامعة العامة للتعليم العالي والبحث العلمي قررت مقاطعة مؤتمر اصلاح منظومة التعليم العالي والبحث العلمي الذي افتتحت أشغاله يوم السبت 2 ديسمبر 2017 بالحمامات، تنديدا بما اعتبرته عدم تشريكها في منظومة الإصلاح.

ودعا اتحاد الشغل، في بلاغ أصدره قبيل انطلاق المؤتمر الوطني لإصلاح التعليم العالي، وزارة الاشراف الى احترام الصبغة التشاركية في أي اصلاح تعد له مسبقا، مضيفا أنه غير معني بالحضور في مؤتمر اصلاح منظومة التعليم العالي والبحث العلمي.

وأفاد كاتب سنه الجامعة العامة للتعليم العالي والبحث العلمي ‘حسين بوجرة’ بأن الهيئة الادراية المنعقدة يوم 18 نوفمبر المنقضي، قررت تنفيذ سلسلة تحركات احتجاجية على غرار مقاطعة مؤتمر الاصلاح، ”الذي يتضارب مع مبدأ التشاركية”، حسب وصفه.

ردا على ذلك، اعتبر وزير التعليم العالي سليم خلبوس ان أربع نقابات عامة من بين 5 تابعة للاتحاد، حضرت اليوم أشغال المؤتمر مقابل تغيب نقابة فقط.

وتـابع خلبوس في تصريحه لإحدى الإذاعات الخاصة، ان “الفئة الضعيفة التي لا تمثل سوى كرسي فارغ” لا يمكن احتسابها، في إشارة الى غياب نقابة واحدة عن المؤتمر.

ودعا وزير التعليم العالي إلى ”عدم التركيز مع مواقف من اختاروا سياسة الكراسي الفارغة” في ردّه على مقاطعة الجامعة العامة باتحاد الشغل لأشغال مؤتمر إصلاح منظومة التعليم العالي المنعقدة السبت 2 ديسمبر 2017 بالحمامات.

واعتبر خلبوس غياب نقابة (الجامعة العامة للتعليم العالي) من بين 5 نقابات مشاركة في المؤتمر ”لا يعطل عمل المؤتمر” وفق قوله.

وشدد على أن التشاركية خيار لا رجعة فيها بالنسبة للوزارة وحتى بالنسبة لمن اختاروا “الغياب”، موضحا أنه سيتم غدا الأحد خلال مؤتمر صحفي الاعلان عن مخرجات المسار الاصلاحي، وهي مخرجات متفق عليها لتصبح قرارات نهائية وملزمة، يتم إعداد نصوصها القانونية لتدخل مباشرة طور التفعيل، وفق تعبيره.

وفي نفس السياق، أضاف خلبوس أن اتحاد الشغل من بين الأعضاء القارين في لجان الإصلاح وشارك في جميع الاجتماعات دون استثناء، مؤكدا أن إصلاح التعليم العالي يهم كل التونسيين بجميع فئاتهم وشرائحهم. كما قال أن من قاطع المؤتمر اليوم سيعود للمشاركة في المسار الإصلاحي لأنه لا خيار لهم، على حد تعبيره.

وسيتولى المؤتمر، ضمن 26 ورشة عمل، من اجل تحديد أولويات إصلاح منظومة التعليم العالي والبحث العلمي في تونس الذي انطلق منذ قرابة السنة في اطار مقاربة تشاركية.

تصريح وزير التعليم العالي، أثار غضب الجامعة التي جاء ردّها على لسان كاتبها العام حسين بوجرة الذي قال في تصريح للجوهرة اف ام، إن الوزير خرج عن آداب الحوار والتعاطي الإعلامي مع الأطراف النقابية.

وتـابع أنهم سيواصلون عملهم فقط مع الوزراء اللذين احترموا التشاركية، وسيواصلون حديثهم عن آخرين لم يحترموها، موضحا أنهم قدّموا اقترحات جدية لإصلاح التعليم العالي لم يتم تطبيقها.

وذكر الكاتب العام للنقابة، إنهم يرفضون الندوات والمؤتمرات والكراسي الفارغة، ولن يكونوا شاهد زور على إصلاح تعليم عالي لن يقع تفعيله، هم يبحثون عن تشاركية فعلية حقيقية وليست شكلية، على حد تعبيره.

وتحدّى بوجرة وزير التعليم العالي، في تصريحه لنفس المصدر، قائلا ‘المقاطعون سيعودن إلى التشاركية لأن لا خيار لهم سوى ذلك، قائلا “سنرى من سيلتحق بالآخر انتم ستلتحقون بالتشاركية الحقيقية أم نحن سنعود إلى التشاركية المزيفة”.

وذكر أن “الضعيف هو الذي تمت مقاطعة مؤتمره الإصلاحي بنسبة 50% من رؤساء لجان الإصلاح الذي عيّنهم بنفسه.. النقابيون والأساتذة باقون أما الوزراء الفاشلون في تسير الجامعة فما بالك بإصلاحها، راحلون”

المصدر : أخبار السّاعة