مرزوق يحطّم رقما قياسيّا في عدد “المطرودين” من “المشروع” بسبب نقده
مرزوق يحطّم رقما قياسيّا في عدد “المطرودين” من “المشروع” بسبب نقده

بعد تجاذبات و صراعات إعلاميّة و”حرب أجنحة” ترك محسن مرزوق سفينة نداء تونس مرفوقا بعدد من نواب وإطارات الحزب ليؤسس بعد أشهر قليلة في مطلع سنة 2016 حزبه الحديث حركة مشروع تونس التي قال في تقديمها أنّه إطار حديث لمواصلة مشروع حركة نداء تونس التي قال أنها تخلّت عنه مرجعا كل أسباب مغادرته إلى تلك النقطة بالأساس دون غيرها من التفصيلات على الرغم من أهميتها.

لم يبلغ حزب مرزوق الحديث سنته الثانية غير أنه حطّم رقما قياسيا جديدا في عدد من يقول الأمين العام للحزب أنهم “مطرودون” في حين يصرّون هم من جهتهم على أنهم مستقيلون للسبب نفسه وهو دائما تسلّط الأمين العام محسن مرزوق ودكتاتوريته وإنفراده بالقرار داخل هياكل الحزب التي وصفوها بالصوريّة وسط نقاط إستفهام عديدة طرحها أغلب المتابعين للشأن العام.

البداية كانت بالنائب وليد جلاّد الذي لم تكلف لجنة النظام داخل الحزب نفسها لإستدعائه لـ”محاكمة” على حد تعبير زملاءه النواب الذين أطردوا معه بسبب تصريحاتهم المتعلّقة بانفراد محسن مرزوق بسلطة القرار داخل الحزب و تلتهم جملة من الإستقالات الجماعيّة التي شهدتها عدّة مكاتب جهويّة للحزب والتي ضمّت العشرات من المنخرطين.

لم يقف الأمر عند هذا الحد فالأسابيع الأخيرة قد حملت في طياتها إستقالة لعضو من اللجنة المركزية للحزب فجّر للعلن موضوع التمويلات التي وصفها بالمشبوهة قبل أن يلتحق به نحو 80 عضوا مركزيا في الحزب والسبب دائما دكتاتورية الأمين العام الذي جمع بين يديه كل الصلاحيات دون غيره، وليس آخر ما يحدث صلب الـ”المشروع” عودة النائب عبد العزيز القطي إلى النداء في صمت.

مجدّدا يخرج محسن مرزوق في حوار صحفي نشر على أحد المواقع الإلكترونية التونسية بتاريخ 28 نوفمبر 2017 ليقول تعليقا على الإستقالات بأن كلّ من قالوا أنهم إستقالوا هم في الحقيقة “مطرودون” من الحزب، وتـابع بالحرف الواحد “تبنى الأحزاب الكبرى على الديمقراطية والاختلاف وأنا أشبه العمل السياسي بالقطار أي تصعد ناس لتنزل أخرى وأغلب الاستقالات مفبركة حيث لا نتحدث عن استقالات الا لأعضاء المكتب السياسي وأعضاء المكتب التنفيذي و المكاتب المحلية و الجهوية و المجلس المركزي كذلك إن جل من خرجوا من الحزب أطردوا و لم يستقيلوا”.

رقم قياسي في عدد “المطرودين” حسب محسن مرزوق الأمين العام لحركة مشروع تونس أو هو رقم قياسي لعدد “المستقيلين” من الحزب بسبب دكتاتورية الأمين العام الذي يصفهم بـ”المطرودين” فالأمر نفسه في النهاية إذ لا أحد مستفيد فقط أن هذه الحوادث تعمّق عزلة النخب السياسية وترذيل السياسة والسياسيين.

مشاركة
المادة السابقةالمفاوضات الاجتماعية لسنة2018
المقالة القادمةروضة القرافي:المجلس الأعلى للقضاء ارتكب إخلالات وخروقات

المصدر : أخبار السّاعة