من طين واحد و الروح تختلف
من طين واحد و الروح تختلف

التعصب أو العنصرية كلمه كنت اعتقد إنها قد محيت منذ زمن بعيد مُسخت من عقول الناس أو بقيت في الماضي المدفون ولكنها للأسف مازالت باقية تتوارث عند البعض من جيل إلى جيل.

مازال أصحاب هذا المبدأ منغمسين في ضلالهم غارقين في الجهل وهو في أعينهم نوراً وسمو وإفتخار التعصب بجميع أنواعه ظاهرة لم تسبب لنا غير الإختناق ظاهرة جعلت منا ضحايا لظروف وعقول لم نحصد منهم غير الخذلان والألم.

في زمن الاشراق ساد الظلام ونبذ المجتمع فئه لم يكن من العدل والأنصاف بأن يتم الحُكم عليهم بسبب إختلاف لونهم أو شكلهم .

تعصب ضد الجنس والعرق واللون خلق كارثة كبيرة بالمجتمع نتج عنها ذلك الوباء الفظيع الذي مازال ينتشر وينقل هذا المرض من شخص لأخر .

المتعصب إنسان جاهل لا يرى ولا يسمع ولا ينطق الا بكل ماهو جارح ومؤلم .

التعصب لا يولد غير الضغائن والأحقاد .

لايولد غير الإنتقام والكرة والقسوة .

قرأت ذات يوم قصه قصيره عن أستاذ لغ’ عربية أمر طلابة بفتح الكراسة والبدأ بكتابه موضوع حديث والتعبير عنه حتى يستطيعون من خلالة التعبير عن أرائهم بكل حرية ولكنه فوجىء بموضوع لأحد طلابه اللذي كتب عن العنصرية ومقدار اخلص المشاعر التي أحس بأنها خارجة من رحم الحقيقه وفي اليوم التالي دفعة الفضول لمعرفة ما اللذي دفع بطالب في الصف الأول المتوسط بكتابة هذة المقالة وكمية المشاعر الجياشة التي تحملها, أخبره حينها أنه في يومٍ من الأيام أراد عبور الشارع للذهاب إلى المكتبة وإذا بسيارة بيضاء فارهة تمر بسرعة جنونية كادت أن تصطدم به لولا رحمة الله تجمهر الناس حوله وفجأه يفتح صاحب هذة السيارة الزجاج الأمامي ويقول له وبكل أحتقار (فتّح عيونك ياعبد) علماً بأنه طالب ذو بشره سمراء أحس حينها هذا الطالب بكماً كبيراً من الإهانة والخزي جراء ماحدث أمام هذا الجمهور من الناس حتى أن الدموع تساقطت من عيناه وكٌسر جزء من قلبه .

اتسائل مالذنب العظيم الذي أقترفه هذا الطفل الصغير حتى يحدث له ماحدث مالذي اقترفة حتى يشعر بالذل والإهانة.

من المعروف بأن ديننا الإسلامي الحنيف دعا المسلمين إلى التسامح والتعايش معاً حتى أنه وردت الكثير من الآيات التي ترفض التشدد والتعصب ورغم ذلك مازال يعاني مجتمعنا من هذا الوباء الذي لم يوجد لة دواء إلى الآن.

لا أطالب بأن يكون مجتعنا كاملاً مثالياً خالياً من الأخطاء ف الكمال لله وحدة عزوجل.

ولكن لابد من أن تتوفر لدينا آليات جديدة لتصحيح أخطأنا حتى لا نظلم أجيال قادمة بمبادئ عدوانية ومغلقة ترفضها الفطرة فكلنا من آدم وآدم من تراب.

المصدر : وكالات