«صندوق محمد بن زايد» يحمي الكائنات الحية
«صندوق محمد بن زايد» يحمي الكائنات الحية

تجاوزت الهبات التي قدمها صندوق محمد بن زايد للمحافظة على الكائنات الحية حول العالم منذ تأسيه في 2008، وحتى الآن 15 مليوناً و495 ألف دولار، من خلال 1260 منحة ساهمت في الحفاظ على أكثر من 1069 نوعاً من الكائنات الحية حول العالم، ومنها المهددة بالانقراض.

160 دولة

ووفقاً لأحدث تقرير للصندوق، فإن المنح قدمت لدعم العديد من الكائنات الحية في أكثر 160 دولة في القارات الست، إضافة إلى تقديم الدعم المعنوي لدعم الأبحاث والمشاريع للحفاظ على العديد من الأنواع، ضمن أهداف الصندوق التي تتمثل في توفير الدعم المالي لمشاريع حماية الكائنات حول العالم.

ووفقاً لأحدث الإحصاءات الخاصة بمشاريع الصندوق، فقد ركز الدعم المالي والمعنوي للصندوق على الفئات المهددة بالانقراض من الدرجة الأولى، والمهددة بالانقراض، والمعرّضة لخطر الانقراض بموجب القائمة الحمراء للاتحاد العالمي لصون الطبيعة.

وتُحدث المنح التي يقدّمها الصندوق أثراً بالغاً في الحفاظ على الأنواع الحية، فمن ضمن ما يوشك200 مشروع التي دعمها الصندوق خلال سنه 2013، ساعدت المنح على بقاء أنواع كانت قد أوشكت على الانقراض، منها نوع من الأسماك في الهند، كما ساعدت المنح على استمرارية بقاء صنف نادر من السلاحف، بعدما قضت النيران على موطنها الوحيد المتبقي.

دعم

ويهدف صندوق محمد بن زايد للمحافظة على الكائنات الحية إلى رفع مستوى الأهمية لأنواع الكائنات الحية في المحافل البيئية، وذلك عن طريق توفير الدعم المناسب في الوقت المناسب للمبادرات القاعدية، والتي تعمل مع سكان المنطقة المحليين على تحقيق التقدم في استمرار الأنواع، وتأييد ودعم ذوي العلم والالتزام والشغف بالكائنات الحية، الذي يمثّل الأساس الوجداني لإنقاذ الأنواع من الانقراض حول العالم.

كما يقدم الصندوق، المساعدة لجهود الحفاظ على الأنواع في أماكن وجودها، أي في مواطنها الطبيعية، ويعمل على رفع مستوى الوعي بالمحافظة على الكائنات الحية، والعمل على تجديد روح المعرفة بعلوم الطبيعة لدى الشباب وصغار السن.

وتؤكد التقارير الدولية أن صندوق محمد بن زايد للحفاظ على الكائنات الحية، أصبح أحد أهم المنظمات المانحة للمساعدات الصغيرة الموجهة للحفاظ على الأنواع.

وتسهم المنح التي يقدمها الصندوق لدعم المشاريع في إنقاذ العديد من الأنواع من حافة الانقراض، والمزيد من الدعم الحاسم للجهود الحثيثة التي يبذلها أولئك الأشخاص المتفانون في الحفاظ على الأنواع.

منح

ووصفت رزان المبارك أمين سنه هيئة البيئة في أبوظبي، العضو المنتدب للصندوق، بأن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بـ «واهب المنح»، حيث إنه على الرغم من مسؤولياته السياسية والتشريعية والاقتصادية في إمارة أبوظبي ودولة الإمارات بشكل سنه ، إلا أن سموه يعد قائداً بارزاً وناشطاً هاماً في مجال الحفاظ على الأنواع الحية، وكذلك الأعمال الخيرية والإنسانية.

ودعا الصندوق الذي يتخذ من العاصمة الإماراتية أبوظبي مقراً له، إلى مضاعفة الجهود للحفاظ على الكائنات الحية بجميع أنواعها، وجاءت هذه الدعوة في دراسة علمية، تم نشرها مؤخراً في المجلة العلمية «كرنت بيولوجي»، حيث سرد الباحثون العديد من الفوائد العلمية والتقنية والاجتماعية التي يمكن الحصول عليها من مختلف الكائنات الحية، بما في ذلك الأنواع الأكثر شيوعاً.

وتحت عنوان «أهمية وفوائد الكائنات الحية»، قدم المجلس الاستشاري للصندوق العديد من الأمثلة غير المتوقعة والمدهشة لأنواع من الكائنات الحية المفيدة لنا، وأمثلة لبعض الفوائد التي يمكن للعلماء الحصول عليها من هذه الكائنات، مثل تطوير تقنيات مانعة للتعفن، وتقنيات اللصق المستمدة من دراسة بلح البحر الأزرق، الذي يشبه حيوان البطلينوس، وما قد ينتج عن ذلك من وفورات هائلة في وقود السفن البحرية، وتطوير المواد اللاصقة والتوسع في استخداماتها الطبية.

رعاية خاصة

ومن الأمثلة الأخرى «السَرَطان الكمانِيّ»، الذي ينتشر في المستنقعات المالحة، وغابات القرم في مختلف أنحاء العالم، والذي يساعد أشجار القرم على النمو بشكل أطول وأكبر وأكثر سماكة، ما يؤدي إلى المساعدة في حجز كميات أكبر من الكربون عن طريق هذه الأشجار. هذان مثالان اثنان فقط من بين أمثلة عديدة للفوائد غير المعروفة وغير المتوقعة لأنواع الكائنات الحية الموجودة في البيئة من حولنا.

ويدافع البحث، الذي أعده منتسبون لصندوق محمد بن زايد للمحافظة على الكائنات الحية، عن فلسفة تنادي بالحفاظ على جميع أنواع الكائنات الحية، وتدور حول وجهة نظر، مفادها أن جميع الكائنات الحية مهمة، بغض النظر عن فائدتها المباشرة للإنسان، أو قيمتها المعروفة، أو درجة ذكاء هذه الكائنات، أو مدى جاذبيتها، أو غير ذلك من مقاييس، حيث يوضح البحث أن أساس علاقتنا الافتراضية، يجب أن تكون «المحافظة على الكائنات الحية» في جميع الأحوال، بدلاً عن الانشغال ببرهنة ضرورة المحافظة على أنواع معينة من الكائنات الحية، حسب نظرتهم لها من حيث الفائدة المرجوة منها.

المصدر : البيان