صور.. النبي محمد صلى الله عليه وسلم رسمه المسلمون منذ مئات السنين !!
صور.. النبي محمد صلى الله عليه وسلم رسمه المسلمون منذ مئات السنين !!
 

1

وعرضت قناة 24 فرانس على موقعها الإلكتروني بعض المنمات الاسلامية التي كانت في العصور الوسطى والتي كانت تصور النبي محمد صلى الله عليه وسلم دون أن يشتعل الامر بحسب ما اشتعل اليوم، فعبر الأزمنة تغيرت النظرة بشأن هذا التصوير واختلفت المواقف بحسب المذاهب الاسلامية.

 

2

فالنظرة لهذا الموضوع تختلف عند أهل السنة والشيعة وخلافًا لفكرة منتشرة جدًا اليوم في الاوساط المسلمة وغير المسلمة لم يرد في القرآن أي تحريم صريح لتصوير البشر، لكن هناك شجب قوي لعبادة الأصنام التي كانت منتشرة في شبه الجزيرة العربية وجاء دين التوحيد لإزالتها.

 

3

وانطلاقًا من الحرص على تجنب الممارسات الوثنية جرت العادة في العقودة الاولى للاسلام بالا يتم تصوير البشر أو حتى الحيوانات وأن يتم الاكتفاء بتصوير أشكال نباتية أو هندسية تجلت في أبهى حلتها بالعمارة الاسلامية  في العهد الأموي.

 

وهكذا في القرن الثامن الهجري لم نكن نجد أي بالصـور لبشر داخل المساجد أو الجوامع لكن في قصور الخلفاء كانت هناك لوحات جدارية تصور بشر وحيوانات كما في قصير عمرو في الأردن العائد للعهد الأموي، ومع انتشار الاسلام وتوسع رقعته بدأت تظهر انطلاقًا من القرن 13 رسومات كثيرة تصور وجه النبي.

صحيح أن هذه المنمنمات أو الرسومات كانت منتشرة بين أوساط ارستقراطية وعدد المطلعين عليها محدود، لكن في القرنين 13، و 15 جرى رسم حي النبي مرات عديدة استنادًا لما جاء في كتاب “الشمائل المحمدية” للترمذي الذي وصف فيه أوصاف النبي الخَلقية والخُلقية.

ففي إحدى الصور مثلًا يصور النبي بملامح جميلة ورزينة وملابس أنيقة وعلى رأسه عمامة وهالة قدسية، وهذه الهالة نراها أيضًا حول رؤوس الملائكة والأنبياء الآخرين، ولعل أكثر مشهد بالصـور به النبي هو مشهد المعراج أي صعود النبي إلى السماء والانتقال من عالم المادة لعالم الروح.

لكن في القرن السادس عشر بدأ يندر تصوير وجه النبي وصار من الشائع حجب وجهه حتى إنه في هذه الحقبة تم اخفاء وجه النبي على لوحات رسمت منذ قرون وصار استبدال وجهه بشعلة ذهبية اللون.

 

5

اليوم لا نزال نجد في الجمهورية الاسلامية ايرانية تصويرًا لوجه النبي أو الامام علي او الحسن والحسين لاسيما ذكرى عاشوراء، وبالتالي يمكن القول أن تحريم تصوير النبي ليس واقعًا محفورًا في الحجر فقد عرف الاسلام مواقف متباعدة جدًا بشأن التصوير بحسب العصور والمذاهب الاسلامية.

 

6

يبقى أن نقول إن تصوير النبي لم يكن في كل هذه الحالات من باب التجديف او الكفر بل على العكس للاعراب عن حُب النبي محمد صلى الله عليه وسلم.

 

 

7

 
   

المصدر : وكالات