إحالة قيادات بـ«التضامن» للمحاكمة بقضية «انتهاكات جنسية بدور أيتام»
إحالة قيادات بـ«التضامن» للمحاكمة بقضية «انتهاكات جنسية بدور أيتام»

أمرت المستشارة رشيدة افتتح الله، رئيس هيئة النيابة الإدارية، الثلاثاء، بإحالة 35 متهما للمحاكمة العاجلة، على خلفية تورطهم في إهمال صارخ في أداء واجبات وظيفتهم التي حملوا أمانتها حيال الانتهاكات والاعتداءات الجنسية والممارسات الشاذة التي وقعت على ضحايا من الأطفال بإحدى دور إيواء الأيتام بمنطقة عين شمس.

وشملت قائمة الاتهام عددا من قيادات وزارة التضامن الاجتماعي بإداراتها المختلفة وأخصائيين اجتماعيين و3 رؤساء متعاقبين لحي عين شمس وسكرتير سنه ذات الحي ومدير سنه المنطقة الطبية بعين شمس وطبيب تابع للهيئة العامة للتأمين الصحي ومدير لإحدى المدارس الإبتدائية التابعة لإدارة عين شمس التعليمية، وهم:

1- مدير مديرية التضامن الاجتماعي بمحافظة القاهرة.

2- مديرا إدارة الرعاية البديلة بالإدارة العامة للأسرة والطفولة بوزارة التضامن الاجتماعي سابقا.

3- كبير الأخصائيين النفسيين بالمكتب الفني لرئيس الإدارة المركزية للرعاية الإجتماعية بوزارة التضامن الاجتماعي.

4- مديرا إدارة الرعاية البديلة بالإدارة العامة للأسرة والطفولة بوزارة التضامن الاجتماعي السابقين.

5- مديرا الإدارة العامة للأسرة والطفولة بوزارة التضامن الاجتماعي السابقين.

6- مدير سنه المنطقة الطبية بعين شمس وعضو اللجنة الفرعية لحماية الطفولة بحي عين شمس.

7- عضوا اللجنة الفرعية لحماية الطفولة بحي عين شمس سابقا.

8- رئيس قسم الطفولة بإدارة الأسرة والطفولة بمديرية التضامن الاجتماعي سابقا ثم مدير إدارة الأسرة والطفولة بالمديرية ذاتها.

9- رئيس قسم الأسرة والطفولة بإدارة عين شمس الاجتماعية السابق.

10- رئيس قسم الأسرة والطفولة والأخصائين الإجتماعين بذات القسم بإدارة غرب القاهرة الاجتماعية 2015.

11- 6 من الأخصائين الإجتماعين بإدارة الأسرة والطفولة بمديرية التضامن الإجتماعي ورئيس قسم الطفولة بالإدارة ذاتها.

12- 8 أخصائيات إجتماعيات بقسم الأسرة والطفولة بإدارة عين شمس الإجتماعية.

13- مدير مدرسة دار الطفل الإبتدائية بنين التابعة لإدارة عين شمس التعليمية.

14- الطبيب بقسم الصحة المدرسية التابع لإدارة التأمين الصحي بمنطقة عين شمس بالقاهرة.

15- 3 رؤساء لحي عين شمس ورؤساء لجان حماية الطفولة بالحي عن الفترة من سنه 2015 وحتى سنه 2017.

16- سكرتير سنه حي عين شمس الآن وسابقا القائم بأعمال رئيس الحي ورئيس اللجنة الفرعية لحماية الطفولة بحي عين شمس حتى تاريخ 2016.

17- رئيس قسم شؤون العاملين بإدارة غرب القاهرة الاجتماعية حتى شهر فبراير سنه 2017.

كانت النيابة الإدارية قد أجرت تحقيقا بناء على ما تم إذاعته بحلقة برنامج العاشرة مساء على قناة دريم الفضائية بتاريخ 26/2/2017، وذلك حال استضافة الأخصائية النفسية السابقة بدار «فاطمة الزهراء» الإيوائية بمنطقة عين شمس والمسند إدارتها لجمعية «إنقاذ الطفولة» وشكواها من انتشار ظاهرة الاعتداءات الجنسية والشذوذ الجنسي بين أبناء الدار، وقيدت الواقعة بالقضية رقم 66/2017 والتي باشرها أحمد الشعراوي، رئيس النيابة بالمكتب الفني لرئيس الهيئة.

وكشفت التحقيقات أن الأخصائية الاجتماعية بالدار تلقت بلاغا من إحدى المشرفات بالدار من أنها عند مساعدتها لأحد الأطفال بالدار عند الاستحمام تبين لها أن فتحة الشرج تبدو غير طبيعية وتم اجتمع جلسة نفسية مع الطفل والذي أقر بوقوع الاعتداء الجنسي عليه من قِبل ابن بالدار في المرحلة الثانوية، ثم قامت الأخصائية على الفور بعرض الأمر على المدير التنفيذي للجمعية وسكرتير الجمعية، وكان الرد هو أن هذه الأفعال متوقعة في أي تجمع للأبناء من الجنس الواحد وأنهما على علم بها، كما أبلغاها بأنه لايمكن عرض الطفل على الطبيب وأنه لايوجد طبيب بالدار بالأساس، ورفض كلاهما اقتراحها بفصل الأولاد البالغين عن غيرهم من الأطفال.

وبتاريخ 26/2/2017 وبسبب تلك الشكوى تم نقل الأخصائية الاجتماعية المذكورة بشكل تعسفي من قبِل مدير إدارة الدار، كما نوهت الشاكية عن قيام بعض الأخصائيين الاجتماعيين والمشرفين بالدار الإيوائية سابقا بتقديم عدد من المذكرات إلى إدارة الدار للإبلاغ عن تلك الاعتداءات والممارسات الجنسية الشاذة التي تتم بين الأبناء بالدار منذ سنه 2012 ولمدة أعوام متتالية للعمل على حل هذه المشكلة ولم تتخذ الإدارة أي إجراء رغم علم المشرفين بالدار وإدارة التضامن الاجتماعي بعين شمس، دون القيام بما يفترض بهم القيام به لحماية أولئك الأطفال، وهو ما أفضى إلى استفحالها بشكل غير مسبوق حتى أن بعض الأولاد البالغين كانوا يقومون بالاعتداء الجنسي على الأطفال خاصة في المرحلة الابتدائية والإعدادية وتصوير ذلك بكاميرات الهاتف لمعايرة الضحية، كما أن الكشف الطبي الذي أجري على أطفال الدار لاحقا تبين معه تعرض 35 طفلا من أصل 80 للاعتداءات الجنسية المتكررة.

واوضحت التحقيقات أن طبيب التأمين الصحي بالمدرسة الابتدائية التي يدرس بها عدد كبير من أبناء الدار وقَّع الكشف الطبي على التلاميذ وتبين تعرض 34 طفلا من أصل 45 منهم لاعتداءات جنسية متكررة، إلا أنه لم يحرك ساكنا ولم يتخذ أي إجراء.

وأجرت النيابة بتاريخ 27/2/2017 معاينة لمقر الدار على الطبيعة ورافق فريق النيابة لجنة طبية متخصصة من مستشفى المنيرة العام لتتولى بتكليف من النيابة توقيع الكشف الطبي على الأطفال بالدار، وأسفرت المعاينة عن:

1- تهالك الأثاث والمفروشات في الدار بصفة عامة.

2- عدم وجود إضاءة في أماكن متعدده بالدار خاصة خلف المباني وأعلى سطح المبنى وهي أماكن تبين فيما بعد أنها كانت تستغل في الاعتداءات الجنسية على الأطفال.

3- عدم وجود أي أفراد أمن داخل الدار بصفة عامة.

4- إنتشار القمامة في بعض الأماكن بالدار دون مراعاة للحد الأدنى للنظافة الواجبة في مثل تلك الدور.

وقدم الطبيبان المرافقان لفريق أعضاء النيابة تقريرهما والذي أثبتا فيه قيامهما بالكشف العشوائي على 41 طفلا داخل الدار، وانتهى التقرير إلى أنه تم الاعتداء الجنسي على 16 طفلا منهم بصورة متكررة، بل أن بعضهم أصيب بشروخ شرجية تحتاج تدخلا جراحيا عاجلا من كثرة تعرضهم للاعتداءات الجنسية.

وكشفت التحقيقات عن عدد من المخالفات الأخرى بالدار تمثلت في عدم وجود مدير حاصل على مؤهل تربوي للتعامل مع الأطفال بدار الأيتام، عدم وجود طبيب أو ممرضة بالدار ولا توجد أي رعاية طبية من أي نوع، وجود عجز شديد في عدد المشرفين بالدار، عدم وجود أي توعية للأطفال بخصوص خطورة تلك الممارسات الشاذة، عدم الفصل بين الأطفال والبالغين وأدى ذلك إلى قيام البالغين منهم بالاعتداء الجنسي المتكرر على الأطفال، تعيين 5 من أبناء الدار للعمل فيها كمشرفين اجتماعيين رغم عدم صلاحيتهم أو تأهيليم للتعامل مع الأطفال بالدار، يوجد أكثر من 80 طفلا بالدار رغم أن السعة القصوى لها لا تزيد على 50 طفلا الأمر الذي أدى إلى غياب الأنشطة والترفيه داخل الدار.

كما تم الكشف عن عدد من المخالفات المالية والخاصة بدفاتر وسجلات التبرعات والصندوق والبنوك والأصول الثابتة، وعدم إجراء جرد لمخازن الجمعية، ما أدى إلى عدم اكتشاف وجود فروق بين الرصيد الدفترى والرصيد الفعلي بالزيادة في بعض الأصناف الموجودة بالمخازن وبالعجز ببعض الأصناف الأخرى.

وانتهت النيابة إلى قرارها المتقدم بإحالة المتهمين للمحاكمة العاجلة وذلك لما ثبت في حقهم من إهمالهم الجسيم في أداء العمل المنوط بهم بأمانة، ومخالفة أحكام قانون الطفل المصري التي تكفل حماية الطفل وترعاه وتعمل على تهيئة الظروف المناسبة لتنشئته التنشئة الصحيحة من كل النواحي وفى إطار من الحرية والكرامة الإنسانية، وتكفل حق الطفل في الحياة في كنف أسرة متماسكة ومتضامنة وفى التمتع بمختلف التدابير الوقائية وحمايته من كافة أشكال العنف أو الضرر أو الإساءة البدنية أو المعنوية أو الجنسية أو الإهمال أو التقصير أو غير ذلك من أشكال إساءة المعاملة والاستغلال، وتكفل له الحق في من اجل الحصول خدمات الرعاية الصحية والاجتماعية وعلاج الأمراض وضمان تمتعه بأعلى مستوى ممكن من الصحة، وحقه في بيئة صالحة وصحية ونظيفة، واتخاذ جميع التدابير الفعالة لإلغاء الممارسات الضارة بصحته، وتنمية شخصية الطفل ومواهبه وقدراته العقلية والبدنية إلى أقصى إمكاناتها، ومراعاة اتفاق برامج التعليم مع كرامة الطفل وتعزيز شعوره بقيمته الشخصية وتهيئته للمشاركة وتحمل المسؤولية، وتنمية قدرات واستعدادات التلاميذ والأطفال وإشباع ميولهم وتزويدهم بالقدر الضروري من القيم والسلوكيات والمعارف والمهارات، ومخالفة أحكام قانون الجمعيات والمؤسسات الأهلية التي قضت بضرورة خضوع الجمعيات ذات النفع العام لرقابة الجهة الإدارية بفحص أعمال الجمعية بما فها المشروع المسند إليها والتحقق من مطابقتها للقوانين واللوائح والنظام الأساسى للجمعية، وإتخاذ الإجراءات القانونية حال ارتكاب الجمعيات للمخالفات والأخطاء الجسيمة بأن :

أولا: مختصي وزارة التضامن والاخصائيين الاجتماعيين بالإدارات ذات الصلة:

1- الإهمال الجسيم في متابعة الدار وعدم كشف المخالفات التي شابت أعمالها في محاور البيئة والبنية والتجهيزات والممارسات المهنية والرعاية الصحية وحماية الطفل ومناصرته وكفاية وكفاءة العاملين والإدارة والتوثيق ودون اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بشأن هذه المخالفات بعدم تفعيل أحكام قانون الجمعيات والمؤسسات الأهلية رقم 84 لسنة 2002، كل حسب اختصاصه.

2- عدم إنفاذ القانون الذي يوجب اجتمع جلسات مع أبناء الدار للتأكد من تربيتهم في ظل حياة كريمة تسمح بتنشئتهم في مناخ صحى وسوى نفسياً واجتماعياً وصحياً مما ترتب عليه عدم اكتشافهن لانتشار وقائع الاعتداءات الجنسية والشذوذ الجنسى بين أبناء الدار وعدم اتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها.

3- التقاعس عن المرور الميدانى على الدار وفقا للقانون مما ترتب عليه استفحال تلك الاعتداءات والانتهاكات الجنسية وغيرها من المخالفات.

ثانيا: مدير المدرسة الابتدائية:

تقاعس عن اتخاذ الإجراءات اللازمة حيال ما تم إكتشافه من إصابة عدد من تلاميذ مدرسته التابعة لإدارة عين شمس التعليمية– والمنتميين لدار فاطمة الزهراء الإيوائية- بمشاكل طبية في فتحة الشرج بعد توقيع الكشف الطبى عليهم بمعرفة طبيب التأمين الصحى، وذلك بعدم حصر التلاميذ المصابين وإبلاغ أولياء أمورهم وعدم إبلاغ إدارة التعليمية التابعة لها المدرسة بهذا الأمر لإتخاذ الإجراءات اللازمة في هذا الشأن، مما ترتب عليه استمرار تلك الاعتداءات على أولئك الأطفال دون رادع.

ثالثاً: الطبيب التابع لهيئة التأمين الصحي:

لم يحافظ على أمانة مهنته ورسالتها كطبيب بأن تقاعس عن اتخاذ الإجراءات اللازمة حيال ما تكشف له أثناء الكشف الطبى على تلاميذ مدرسة دار الطفل الإبتدائية السابق بيانها في غضون شهر فبراير 2017 من وجود مشاكل مرضية في فتحة الشرج لما يربو على 34 تلميذا بالمدرسة، وذلك بعدم قيامه بعمل حصر لهؤلاء التلاميذ من خلال عمل تقرير طبى يتضمن أسماءهم والصفوف الدراسية التي ينتمون إليها وحالتهم المرضية تحديدا وعدم إبلاغ الزائرة الصحية المختصة بهذا الأمر حتى يتسنى لها إتخاذ إجراءات علاجهم وعدم إخطار رئاسته بمكتب التأمين الصحى بمنطقة عين شمس بهذا الأمر.

رابعا: رؤساء حي عين شمس المتعاقبين وسكرتير سنه الحي:

لم يرصدوا حالات الاعتداءات الجنسية والشذوذ الجنسي التي تعرض لها أبناء دار فاطمة الزهراء الإيوائية محل التحقيق، ولم يتخذوا الإجراءات اللازمة حيالها بعدم إعداد تقارير بتلك الحالات وإبلاغ اللجنة العامة لحماية الطفولة بمحافظة القاهرة بها، رغم كونهم وبصفاتهم رؤساء وأعضاء باللجنة الفرعية لحماية الطفولة بحى عين شمس وفقا للقانون.

وحرصا منها على الاهتمام بحقوق الطفل والحرص على اختيار من هو مؤهل للعمل في دور الأيتام أو المؤسسات الإيوائية بما يضمن مكافحة كل أشكال العنف والانتهاكات الواقعة على الأطفال، ولذلك فقد أمرت النيابة الإدارية بالآتي:

أولا: إخطار مديرية التضامن الإجتماعى بالقاهرة لاتخاذ إجراءات تأديب المشرفين والأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين وأمين المخزن بدار فاطمة الزهراء الإيوائية ومدير وسكرتير جمعية إنقاذ الطفولة عن عدم اتخاذ الإجراءات حيال المخالفات الفنية التي شابت أعمال الدار الإيوائية السابق بيانها، وحالات الشذوذ الجنسى الثابت انتشارها بين أبناء الدار، والفروق الثابت اكتشافها بين الرصيد الحقيقى والدفترى بمخازن الدار الإيوائية ذاتها، وذلك بالزيادة في بعض الأصناف وبالنقص في البعض الآخر وذلك طبقا للأحكام والقواعد المنظمة.

ثانيا: إخطار إدارة التفتيش والرقابة بوزارة الداخلية لإعمال شؤونها حيال ما أثير قبل العميد مأمور قسم شرطة عين شمس وعضو لجنة حماية الطفل بحى عين شمس خلال الفترة من 20/8/2014 وحتى 19/4/2016 من عدم رصد حالات التعدى والشذوذ الجنسى التي تعرض لها أبناء الدار وعدم اتخاذ الإجراءات اللازمة حيالها، وذلك وفقا لما تقتضيه الأحكام والقواعد المنظمة.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم